ابن أبي مخرمة
461
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
السنة الثانية والسبعون في ثامن ذي القعدة : دخل الملك المجاهد مدينة عدن ، وأقام بها أياما ، ثم سار منها إلى تعز ، ثم إلى زبيد ، فدخلها سادس ذي الحجة « 1 » . وفي ثاني يوم من قدومه : احترقت قرية مقبلة - من قرى اللامية - جميعها « 2 » . وفي ثالث قدومه وهو ثامن ذي الحجة : وقع بزبيد حريق عظيم ، حرقت فيه بيوت لا تحصى ، وأموال جليلة ، ودواب كثيرة ، ولم يحترق فيه آدمي بلطف اللّه تعالى ، فمنع المجاهد أهل زبيد من بناء الخوص مطلقا ، وألزم أصحاب الأبواب ألا يدخل عليهم من آلة بنيانه ولا من العجور شيء « 3 » . وفي شوال منها : توفي القاضي جمال الدين محمد بن مسعود أبو شكيل الأنصاري بمدينة عدن ، وهو جدّي من جهة الأم رحمه اللّه ، كذا ذكر حافظ زبيد عبد الرحمن الديبع وفاته في هذه السنة « 4 » ، والمعروف أنه توفي رابع شوال من سنة إحدى وسبعين ، واللّه سبحانه أعلم . وفيها : توفي الملك الظاهر خشقدم الناصر صاحب مصر والشام . * * * السنة الثالثة والسبعون فيها : قدم ابن سفيان من البلاد الشامية إلى زبيد بعد إيقاعه بالكعبيين ، وقبض خيولهم ، وأسر جماعة منهم « 5 » . وفي شوال : توفي الفقيه الصالح جمال الدين محمد الصامت بن أحمد الناشري رحمه اللّه ، آمين . * * *
--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 136 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 136 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 136 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 136 ) . ( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 137 ) .